يعتبر الكرز واحدًا من أكثر أنواع التوت الصيفي صحة، لكن تناوله بكثرة يمكن أن يسبب الانتفاخ والشخير والتشنجات وحتى الإسهال. أخبرت أخصائية أمراض الجهاز الهضمي SM-Clinic يوليا زابولوتسكايا عدد الكرز الذي يمكن تناوله في نفس الوقت دون الإضرار بالصحة.
الكرز غني بالسكريات الطبيعية، بما في ذلك الفركتوز والسوربيتول. بعض الناس لا يهضمون هذه السكريات بشكل كامل ويبدأون في التخمر بنشاط بواسطة البكتيريا المعوية. وهذا يؤدي إلى زيادة إنتاج الغاز، والشعور بالامتلاء وعدم الراحة.
وأوضح أن "الألياف تلعب أيضًا دورًا إضافيًا في تعزيز وظيفة الأمعاء. وهذا مفيد في الاعتدال، لكن تناول وعاء كبير من التوت دفعة واحدة يمكن أن يكون له تأثير معاكس".
تعتبر الجرعة اليومية من حوالي 200-300 جرام من الكرز آمنة لمعظم البالغين الأصحاء. وهذا يعادل حوالي كوب أو اثنين من الكرز. وحذر الطبيب من أنه "إذا تناولت نصف أو حتى كيلوغرام من الكرز في جلسة واحدة، فإن احتمال ظهور أعراض غير سارة يزيد بشكل كبير، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من متلازمة القولون العصبي أو الهضم الحساس أو عدم تحمل الفركتوز".
ركز المتخصص أيضًا على الأطفال. جهازهم الهضمي أكثر حساسية، لذا يجب أن تكون الأجزاء أصغر بكثير ومناسبة لأعمارهم. من الأفضل أن تبدأ الكرز بالتدريج ومراقبة رد فعلها.
وأوضح طبيب الجهاز الهضمي: "لا ينبغي تناول الكرز بكميات كبيرة على معدة فارغة أو استخدامه كبديل لوجبة كاملة. ومن الأفضل تناوله بعد الوجبة الرئيسية أو كوجبة خفيفة صغيرة. علاوة على ذلك، تأكد من غسل التوت جيداً، حيث قد تكون هناك كائنات دقيقة وبقايا على سطحه يمكن أن تسبب انسداداً معوياً".
كما تناول الأسطورة الشائعة القائلة بأنه لا ينبغي تناول الكرز مع الماء.
وأكد الطبيب أن "خلط التوت بالماء ليس خطراً على الشخص السليم. فالمشاعر غير السارة غالباً ما تكون ناجمة عن الإفراط في تناول الطعام أكثر من شرب كوب من الماء بعد تناول التوت".
"إذا كنت تعاني بانتظام من آلام شديدة في البطن أو انتفاخ شديد أو إسهال بعد تناول كمية صغيرة من الكرز، فقد يشير ذلك إلى وجود مشكلة في الجهاز الهضمي، وليس أن التوت ثقيل جدًا. وفي مثل هذه الحالة، يجدر مناقشة المشكلة مع الطبيب، بدلاً من استبعاد هذه الفاكهة الموسمية الصحية بالكامل من نظامك الغذائي.








