الجلوس السلبي، مثل مشاهدة التلفاز لفترات طويلة، يزيد من خطر الإصابة بالخرف، بينما النشاط العقلي أثناء الجلوس، على العكس من ذلك، يحمي الدماغ. ونشرت نتائج الدراسة في المجلة الأمريكية للطب الوقائي (AJPM).
وأجرى الدراسة فريق دولي من الباحثين من السويد وأستراليا والبرازيل. وقاموا بتحليل بيانات من أكثر من 20 ألف مواطن سويدي تتراوح أعمارهم بين 35 و64 عاما، تمت متابعتهم لمدة عشرين عاما تقريبا بين عامي 1997 و2016. وقد نظر العلماء في كيفية ارتباط الأنواع المختلفة من السلوك المستقر بالصحة المعرفية المستقبلية.
تبين أن الجلوس السلبي، وخاصة مشاهدة التلفاز، يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف بمرور الوقت. وفي الوقت نفسه، أظهرت الأنشطة التي تتطلب نشاطًا عقليًا، مثل القراءة أو حل الألغاز أو العمل على الكمبيوتر، تأثيرًا وقائيًا.
ووفقا للمؤلف الرئيسي للدراسة، ماتس هولغرين من معهد كارولينسكا، فإن أي شكل من أشكال السلوك المستقر يتطلب الحد الأدنى من إنفاق الطاقة، لكنه يمكن أن يختلف بشكل كبير من حيث نشاط الدماغ. ووفقا للعلماء، يلعب هذا دورا هاما في الصحة المعرفية في المستقبل.
وقد أظهر التحليل الإحصائي أن كل ساعة إضافية من الجلوس النشط عقليا تقلل من خطر الإصابة بالخرف بنحو 4٪. واستبدال ساعة من مشاهدة التلفاز بنشاط يرهق الدماغ يقلل من خطر الإصابة بحوالي 7%. إن إضافة ساعة من النشاط العقلي إلى روتينك اليومي، دون تغيير العادات الأخرى، يقلل من خطر الإصابة بالخرف بنحو 11%.
ولوحظ التأثير الأكثر وضوحًا لدى البالغين في منتصف العمر، الذين تتراوح أعمارهم بين 50 إلى 64 عامًا. ويشير هذا إلى أن هذه الفترة قد تكون مهمة لتشكيل صحة الدماغ في وقت لاحق من الحياة.








