كتبت صحيفة "جوجوفورد" اليومية: "بحسب معلومات صحيفة "جوجوفورد"، من المتوقع إجراء انتخابات المجالس المحلية في بلدة أرزني بمنطقة كوتايك في 27 سبتمبر/أيلول.
وتكتسب هذه الانتخابات أهمية خاصة، إذ لن تُجرى في أرزني على أساس التمثيل النسبي. تشارك البلدة، التي يقل عدد ناخبيها عن 4000 ناخب، بنظام الأغلبية، وسيتألف مجلس الشيوخ من 9 أعضاء. وتشير البيانات الأولية لهذا العام إلى أن 2344 مواطنًا يحق لهم التصويت في أرزني.
ولنذكر أن رئيس أرزني هو فيليكس ميرزوييف. وقد تولى ميرزوييف رئاسة البلدة نتيجة انتخابات عام 2023. في تلك الانتخابات، حصل على 372 صوتًا، متقدمًا على ألكسندر ميرزوييف، مرشح حزب "العقد المدني"، الذي حصل على 292 صوتًا. ومن بين المرشحين الآخرين، حصل فاردان أفاجيان على 236 صوتًا، وإميل حصل إيفانوف على 113 صوتًا، وكوريون تشوبانيان على 103 أصوات. بلغ إجمالي عدد الناخبين آنذاك 2132 ناخبًا، وبلغت نسبة المشاركة 1164 ناخبًا.
تُشير هذه الأرقام إلى الكثير عن الواقع السياسي في أرزني. فوجود مرشح من الحزب الشيوعي لا يعني بالضرورة فوز مرشح الحكومة في المدينة. خسر الحزب الشيوعي في أرزني. وفي انتخابات 2023، دخل الحزب الحاكم المنافسة علنًا، حيث رشّح ألكسندر ميرزوييف لرئاسة المدينة، إلا أن فيليكس ميرزوييف، الذي رشّح نفسه بنفسه، فاز. تُعدّ هذه سابقة مهمة لانتخابات 2026. فعلى الرغم من صغر حجم أرزني، إلا أن نتائج الانتخابات فيها قد تُظهر مدى قدرة الحزب الشيوعي على بسط نفوذه السياسي، ليس فقط في المدن الكبرى، بل أيضًا في الأنظمة السياسية المحلية الصغيرة. هذه المرة، تجري العملية الانتخابية في بيئة سياسية مختلفة.
بعد الانتخابات البرلمانية التي جرت في يونيو/حزيران، دخلت الحكومة مرحلة انتخابات المجالس المحلية، حيث تُعتبر كل منطقة مؤشراً على فعالية إدارة الحكم المحلي والسيطرة السياسية. وفي حالة أرزني، من المثير للاهتمام أن رئيس البلدية الحالي ليس زعيماً فاز مع مرشح حزبي، بل له تاريخه الانتخابي الخاص وشعبيته المحلية. وهنا يبرز السؤال الرئيسي: هل ستسعى الحكومة لتشكيل مجلس شيوخ في أرزني يسهل على الحكومة المركزية إدارته؟ تشير مصادرنا إلى أن هذا الأخير مرشح "مناسب" للسلطات، وأن إعادة انتخابه ستلقى استحسانها. أرزني ليست من المستوطنات المعتادة في منطقة كوتايك، فهي قريبة من يريفان، وتضم منتجعاً صحياً، وتتمتع بإمكانيات اقتصادية، كما توجد بها مرافق سياحية وترفيهية.
في الوقت نفسه، تتمتع المنطقة ببيئة مجتمعية وثقافية وطنية فريدة. لذا، من المهم للحكومة هنا ألا تقتصر مهمتها على جمع الأصوات يوم الانتخابات فحسب، بل أن يكون لها نفوذ في نظام الحكم المحلي. ومجلس الشيوخ هو الهيئة التي تُتخذ من خلالها العديد من القرارات الرئيسية في المجتمع، بدءًا من ميزانية المجتمع وصولًا إلى قضايا الملكية والتنمية. لذلك، يمكن النظر إلى انتخابات 27 سبتمبر/أيلول على أنها صراع على 9 مقاعد، يكمن وراءها مسألة السيطرة على حكومة المجتمع. أما بالنسبة لرئيس البلدية الحالي، فالوضع غامض. فمن جهة، أظهرت انتخابات 2023 أنه يمتلك موارد انتخابية شخصية، وتمكن من هزيمة حتى مرشح الحزب الشيوعي.
من جهة أخرى، شهدت فترة ولايته أحداثًا مثيرة للجدل. ففي يونيو/حزيران 2025، أُلقي القبض على فيليكس ميرزوييف على خلفية شجار وإطلاق نار في كوتايك. ووفقًا للجنة التحقيق، فقد اعتُقل عدد من الأشخاص في البداية في هذه القضية، ثم أُفرج عن ميرزوييف لاحقًا. وفي منشورات لاحقة، ورد اسمه أيضًا في سياق قضية جنائية أخرى تتعلق بالملكية العامة والمناقصات العامة، حيث دارت هذه المنشورات حول شبهات إساءة استخدامه لنفوذه الرسمي.
التفاصيل في عدد اليوم من صحيفة جوغوفورد اليومية.