صحيفة "الحقيقة" تكتب:
إن التوتر الذي نشأ في سوق الاتصالات في أرمينيا في الأيام الأخيرة، والذي انتهى بإنهاء العقود مع عدد من شركات الفواتير، تشكل في الواقع نتيجة لخلافات استمرت لأشهر. وفي قلب المشكلة يكمن حجم العمولات، والتي، وفقاً للمعلومات المتاحة في السوق، كانت مرتفعة بشكل غير متناسب لفترة طويلة، وخاصة بالنسبة لمشغلي الاتصالات. اعتبارًا من 1 فبراير، لم يعد من الممكن الدفع مقابل خدمات Viva وTeam Telecom Argentina وUcom من خلال Telcell وEasyPay وأنظمة أخرى.
رسمياً، يتحدث الطرفان عن خلاف على شروط التعاون، لكن الصورة الحقيقية، بحسب معلومات «السابقة»، أكثر تحديداً بكثير. وفقًا لتقييم الدوائر المهنية، طلبت شركات إعداد الفواتير عمولات من مشغلي الاتصالات، والتي كانت في بعض الحالات أعلى بما يصل إلى 4 أضعاف المعدلات التي تستخدمها نفس الأنظمة، على سبيل المثال، لخدمات المرافق.
ولطالما نظر المشغلون إلى هذا الاختلاف على أنه اختلال في توازن السوق يشوه البيئة التنافسية ويخلق عبئًا ماليًا غير معقول. واقترح مشغلو الاتصالات، وفقًا لإعلاناتهم العامة، تعديل العمولات لتتوافق مع التعريفات المماثلة في السوق، وحتى مناقشة خيارات التخفيض التدريجي. إلا أن شركات إصدار الفواتير رفضت هذه المقترحات دون تقديم أي تفسيرات أو خيارات مضادة مبررة اقتصاديا. لا يخفي المشغلون أن الرفض المتزامن والمتماثل للعديد من اللاعبين الكبار في سوق تسوية المدفوعات أمر مثير للقلق بشكل خاص، والذي، وفقًا لهم، يمكن اعتباره أيضًا سلوكًا إشكاليًا في المجال التنافسي.
وفي هذا السياق، يُشار إلى أن شركات الدفع تعلن عن تقديم الطلب إلى لجنة المنافسة، لكنها حتى الآن لا تنشر سبب تطبيق نسب أعلى بكثير على قطاع الاتصالات مقارنة بالخدمات الرئيسية الأخرى. على الرغم من أن عواقب التغيير يشعر بها المشتركون مؤقتًا، إلا أنهم داخل الصناعة مقتنعون بأن جذر المشكلة ليس مصالح المستهلك، بل الحاجة إلى مراجعة الظروف المالية التي تشكلت على مر السنين. وبهذا المعنى فإن ما يحدث لا يعتبر مجرد خلاف فني، بل محاولة من صناعة الاتصالات لاستعادة التوازن العادل للسوق.
وناشدت صحيفة "الماضي"، أمس، مؤسسات إصدار الفواتير، عارضةً عرض وجهة نظرها، مع الأخذ في الاعتبار أن شركات الاتصالات أدلت بتصريحات معينة، إلا أن مؤسسات إصدار الفواتير لم ترد بأي شكل ملموس على الاتهامات الموجهة إليها. اتصل صحفينا بشكل خاص بشركة Telcell وEasyPay بالأمس.
ووعدت EasyPay بإعادة توجيه جهات الاتصال إلى الموظف المناسب للاتصال بنا، لكننا لم نتلق أي اتصال قبل إرسال الصحيفة إلى المطبعة. أعربت Telcell عن استعدادها لتقديم التوضيحات، وأرسل مراسلنا الأسئلة ذات الصلة، ولكن مرة أخرى لم نتلق إجابة قبل نهاية يوم العمل.
سنقدم وجهة نظرهم إذا تلقينا ردًا من كل من المنظمات المذكورة وشركات الفوترة الأخرى.
التفاصيل في عدد اليوم من مجلة "الماضي" اليومية








