العلاج المناعي للسرطان في الصباح الباكر يضاعف البقاء على قيد الحياة لدى مرضى سرطان الرئة ذو الخلايا غير الصغيرة. توصل علماء جامعة باريس ساكلاي إلى هذا الاستنتاج. ونشرت نتائج الدراسة في مجلة Nature Medicine (NatMed).
وشملت الدراسة 210 مريضا تلقوا مزيجا من العلاج المناعي والعلاج الكيميائي. أُعطي المشاركون مثبطات نقطة التفتيش بيمبروليزوماب أو سينتيليماب، وهي أدوية تحرر مكابح الجهاز المناعي وتسمح للخلايا التائية بمهاجمة الورم. تلقى نصف المرضى العلاج المناعي قبل الساعة 15:00، والنصف الآخر خلال النهار. تم الحفاظ على هذا النظام خلال دورات العلاج الأربع الأولى، والذي يعتقد أنه المفتاح لمزيد من البقاء على قيد الحياة.
وتمت متابعة المرضى لمدة متوسطها 29 شهرا. وكان الفرق في النتائج كبيرا. أدى العلاج المبكر إلى مضاعفة فائدة البقاء على قيد الحياة تقريبًا. ووفقا للمؤلفين، فإن التأثير مماثل أو حتى متفوق على الأدوية الجديدة المضادة للسرطان، والتي تعتبر عموما اختراقات.
ويعزو العلماء النتائج إلى إيقاعات الساعة البيولوجية، والدورات البيولوجية اليومية للجسم. في الصباح، تتركز الخلايا التائية بشكل أكبر بالقرب من الورم، وخلال النهار تدخل الدم. ولذلك، فإن التطبيق المبكر للعلاج المناعي يزيد من احتمالية وصول الخلايا المناعية المنشطة إلى الورم وتدميره بشكل أكثر فعالية.
ويؤكد المؤلفون أن تغيير جدول العلاج لا يتطلب أدوية أو تكنولوجيا جديدة، وقد يكون طريقة بسيطة لتحسين فعالية العلاج. إنهم يخططون لمعرفة المزيد من التفاصيل حول ما إذا كانت هناك "نافذة" مثالية خلال اليوم، ولكن حتى البيانات الحالية تشير إلى أن مطابقة الساعة البيولوجية للمريض يمكن أن تحسن بشكل كبير نتائج علاج السرطان.








