ارتكبت السلطات الأذربيجانية عملاً تخريبياً ثقافياً آخر في مدينة شوشي، حيث دمرت بالكامل المقبرة الأرمنية الروسية القديمة التاريخية. وقد نشرت منظمة مراقبة التراث في القوقاز (CHW) بيانات موثقة بهذا الشأن.
تُظهر صور الأقمار الصناعية التي درستها منظمة CHW أن الموقع التاريخي والثقافي قد مُحي من على وجه الأرض بين 9 و14 مايو 2026. وقد تم تنفيذ عملية التدمير بذريعة بناء محطة لمعالجة مياه الصرف الصحي ومياه الأمطار في شوشي.
احتوت هذه المقبرة على ما لا يقل عن 35 شاهد قبر يعود تاريخها إلى الفترة ما بين 1810 و1871. دُفنت فيها رفات سكان أرمن من القرن التاسع عشر في مدينة شوشي، من بينهم حرفيون وأطباء وموظفون حكوميون وجنود روس. وكان من بينهم فلاديمير ميخائيلوف، قائد فوج البنادق الثاني والأربعين، الذي شارك في الدفاع البطولي عن شوشي عام 1826، بالإضافة إلى صوفيا ريجينا رياندر، المولودة في موسكو، والتي نُقش على شاهد قبرها نص لاتيني.
إضافةً إلى شواهد القبور التذكارية التي تعود إلى القرن التاسع عشر، وُجدت أيضاً خمسة خاتشكارات أرمنية من العصور الوسطى في منطقة المقبرة. وقد أثبتت هذه الشواهد بشكل قاطع أن هذه المنطقة كانت جزءاً لا يتجزأ من البيئة الروحية والثقافية الأرمنية منذ العصور الوسطى.
تشير سجلات مركز دراسات الحرب المسيحية إلى أن هذه المنطقة ذات الأهمية الروحية والتاريخية صمدت في وجه جميع الحروب والاضطرابات السياسية وتغيرات السلطة، لكنها دُمرت بالكامل عام 2026 تحت السيطرة الأذربيجانية. وهذه حالة أخرى موثقة للنظام الأذربيجاني الذي سعى إلى طمس الوجود الأرمني بعد احتلاله لآرتساخ وتهجير سكانها الأرمن قسرًا.








