أثناء نزهة في النرويج، لاحظ أحد السكان المحليين شجرة قديمة اقتلعت ذات يوم بسبب عاصفة. دفع الفضول الرجل إلى الحفر في التربة تحت الجذور بالعصا، فرأى بريق الذهب. وكتب موقع "لايف ساينس" أن هذه هي الطريقة التي ظهرت بها تفاصيل غمد السيف الذي يبلغ عمره 1500 عام من تحت التربة.
اكتشف علماء الآثار أن الاكتشاف يشير إلى القرن السادس الميلادي، عصر الهجرة الكبرى للشعوب. إنه ليس مجرد طلاء زخرفي، ولكنه عنصر ذهبي فاخر لغمد السيف الذي ينتمي حصريًا إلى شخص ذي مكانة عالية. ويبلغ وزن المجوهرات الذهبية حوالي 33 جرامًا، ويبلغ طولها حوالي 6 سم.
السطح مغطى بزخارف معقدة على شكل حيوان. الصور المتشابكة تشبه الثعابين أو المخلوقات الخيالية. كانت هذه الأشياء رمزًا للقوة والمكانة والانتماء إلى النخبة العسكرية. لا يُعرف سوى حوالي 17 قطعة أثرية من هذا القبيل في جميع أنحاء شمال أوروبا.
ومن المثير للاهتمام بشكل خاص أن الكائن ربما لم يُفقد عن طريق الصدفة. يعتقد العلماء أن السيف أو جزء منه كان من الممكن "التضحية" به عمداً للآلهة. وعلامات التآكل الثقيل تشير إلى ذلك. تم استخدام السلاح لفترة طويلة ثم دفنه عمداً.
في ذلك الوقت، كانت الدول الاسكندنافية تمر بأوقات عصيبة: كوارث مناخية، وطقس بارد بعد الانفجارات البركانية، وربما الأوبئة. ويفترض علماء الآثار أن النخبة قامت بمثل هذه الطقوس في محاولة للحصول على دعم القوى العليا.
تم العثور على القطعة في مكان ليس بعيدًا عن هوف، وهو مركز قديم للسلطة في جنوب غرب النرويج، حيث تم بالفعل العثور على أشياء غنية وآثار لمستوطنات النخبة في وقت سابق. وهذا يعزز الفرضية القائلة بأن المنطقة كانت مركزًا سياسيًا وطقوسيًا مهمًا بين القرنين الثاني والسادس.








