تعرض رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر لضغوط بعد إعلانه عن خطة طال انتظارها لزيادة الإنفاق الدفاعي. وبحسب النقاد، فإن الخطة لا تتضمن مصادر تمويل لجميع الإجراءات المعلنة، وقد تجبر رئيس الحكومة المقبل على البحث عن مبلغ إضافي يتراوح بين 4.7 و5 مليارات جنيه في الميزانية الأولى، حسبما كتبت صحيفة الغارديان.
عند تقديم الخطة في مجلس العموم، دافع ستارمر عن خطة الاستثمار الدفاعي البالغة قيمتها 298 مليار جنيه إسترليني على الرغم من انتقادات المعارضة وحزب العمال الحاكم. يرتبط عدم الرضا، على وجه الخصوص، بتخفيض التمويل لعدد من مشاريع البنية التحتية للنقل، والتي من المقرر أن يتم توجيه أموالها إلى تعزيز الدفاع.
وفقًا للخطة، سيرتفع الإنفاق الدفاعي في المملكة المتحدة من 2.6% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2027 إلى 2.7% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030، وهو ما سيصل من الناحية النقدية إلى ما يقرب من 80 مليار جنيه إسترليني سنويًا. وذكر ستارمر أن هذا سيمكن البلاد من السير على "المسار" للوصول إلى مستوى 3% من الناتج المحلي الإجمالي في الجلسة البرلمانية المقبلة.
وفي الوقت نفسه، لا يزال هذا المؤشر أقل من هدف الناتو، الذي يتوخى زيادة الإنفاق الدفاعي للدول الأعضاء إلى 3.5٪ من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2035. وكما يشير المعهد البريطاني للأبحاث المالية، فإن الوثيقة التي نشرتها الحكومة لا توضح كيف تعتزم بريطانيا العظمى الوصول إلى هذا المستوى.
وبحسب وسائل الإعلام البريطانية، فإن بعض أنصار عمدة مدينة مانشستر الكبرى آندي بورنهام (الذي يُنظر إليه على أنه أحد القادة المستقبليين المحتملين لحزب العمال) شبهوا البرنامج بـ "القنبلة غير المنفجرة"، لأن رئيس الوزراء الجديد، إذا شغل بورنهام المنصب، قد يحصل على فجوة مالية كبيرة. تزعم المصادر أن برنهام نفسه لم يتم إبلاغه مسبقًا بنقص التمويل المزعوم.
خلال المناقشات البرلمانية، صرح زعيم حزب المحافظين، كيمي بيدنوك، أن الحكومة قدمت برنامجًا غير متطور بشكل كافٍ.
وقال بيدنوك: "حتى الخطة المحدودة التي أعلنها فشلت بالفعل لأنه لم يجد الأموال اللازمة لتمويلها. نقص خمسة مليارات جنيه استرليني. ندرك جميعا أنه يترك هذه الفوضى لخليفته".
وفي الوقت نفسه، دعا الحكومة إلى خفض الإنفاق الاجتماعي من أجل توجيه المزيد من الأموال إلى الدفاع.
رداً على ذلك، اتهم ستارمر المحافظين بالنفاق، مشيراً إلى أنه خلال فترة وجودهم في السلطة، تم تخفيض حصة الإنفاق الدفاعي، بينما زاد الإنفاق على المساعدة الاجتماعية بمقدار 88 مليار جنيه إسترليني.
وقال رئيس الوزراء: "خلال أربعة عشر عاما من حكمهم، خفضوا الإنفاق الدفاعي من 2.5% من الناتج المحلي الإجمالي إلى 2.3%. وزادوا الإنفاق على الضمان الاجتماعي بمقدار 88 مليار جنيه. لذلك، لا نقبل أي تعليمات منهم".
وأشار ستارمر أيضًا إلى أن الحكومة قد خصصت بالفعل مبلغًا إضافيًا قدره 15 مليار جنيه إسترليني للدفاع خارج نطاق الميزانية ومراجعة الإنفاق العام، وقد ضمنت القرارات المتخذة في أحدث ميزانية احتياطيًا بقيمة 22 مليار جنيه إسترليني، وهو ما قال إنه سيمكن من تمويل مبادرات مماثلة.
علاوة على ذلك، لم يجب رئيس الوزراء البريطاني بشكل مباشر على سؤال ما إذا كان آندي بورنهام على علم بنقص التمويل المفترض للمشروع. وبدلا من ذلك، ذكر أن الحكومة الحالية قامت باستثمارات قياسية في الدفاع والأمن، مؤكدا أن "أي رئيس وزراء من حزب العمل كان سيدعم هذه الخطة".