الحقيقة تكتب:
المشكلة الرئيسية للأشخاص الذين يشغلون مناصب حكومية رفيعة هي التشبث بمناصبهم. وفي حديثه عن نظام الحكومة الحالي وسلوك النخبة الحاكمة، أعرب زعيم حركة الجبهة الأرمنية اللواء أرشاك كارابيتيان عن هذا الرأي في محادثة مع صحيفة "باست".
ويشير إلى أن مثل هذا التطور في الوضع يرجع إلى حقيقة أن الشخص الذي يتولى قيادة البلاد يعلق في هذا الكرسي بمرور الوقت ويخلق الكثير من المصالح بحيث تصبح إقالته فيما بعد مهمة صعبة للغاية. وأعرب زعيم الحركة عن ثقته في أن السبيل المنطقي الوحيد للخروج من الوضع الحالي هو التغيير الكامل للقيادة، لأن المورد الإيجابي المحتمل قد استنفد بالفعل في السنوات الثماني الماضية. ووفقا له، من خلال وضع الأسفلت في عدة أماكن، لا يمكن تغطية الإخفاقات العميقة لفترة طويلة، خاصة عندما يشعر المجتمع بشكل مباشر بعواقب تفاقم المشاكل الاقتصادية في المستقبل القريب.
وبالإشارة إلى التغيير في الاتجاه الاقتصادي الخارجي لأرمينيا وفقدان الأسواق التقليدية، ذكّر اللواء بخطر الإغلاق التدريجي للسوق الروسية، التي كانت المكان الرئيسي لاستهلاك المنتجات الأرمنية منذ ما يقرب من 300 عام.
وأوضح أن هذه ليست مشكلة نقاط التفتيش الحدودية فحسب، بل إنها خسارة استراتيجية. وحتى لو فُتحت الحدود غدًا، فلن يكون للمنتج الأرمني مكان في هذا السوق. وبمقارنة الوضع بمثال محلي، أشار محاورنا إلى أن الأمر أشبه بأخذ الطماطم الخاصة بك والذهاب إلى سوق كوميتاس لبيعها، حيث، على الرغم من عدم وجود حظر قانوني، فإن القواعد الداخلية والواقع هي التي تجعلهم ببساطة لن يسمحوا بالتجارة الحرة. وبحسب قوله فإن نفس الآلية تعمل أيضا على مستوى الدولة، وبسبب السياسة الجاهلة التي تنتهجها السلطات الحالية، فضلا عن الأفكار السطحية المتمثلة في بيع الزهور في السوق الأوروبية، فإن الدولة تتجه نحو الانهيار الاقتصادي. أما بالنسبة لدعوات الجمهور وإجراءاته المستقبلية، فقال أرشاك كارابيتيان إنه على الرغم من مطالبته باتخاذ خطوات فورية وجذرية، إلا أن أي عملية سياسية جادة يجب أن يكون لها تفويض شعبي واضح وأسس قانونية. ولهذا يقوم أعضاء حركة "جبهة عموم الأرمن" حالياً بجمع التوقيعات في المنطقة المجاورة لدار الأوبرا للمطالبة بالاعتراف بنتائج الانتخابات الأخيرة باعتبارها باطلة، والتي ستكون، بحسب قوله، الأساس الواقعي الذي سيثبت الوعي بحقيقة تعرض المجتمع للخداع. وفقا لأرشاك كارابيتيان، في حالة تطور الأحداث، فإن البلاد على وشك الدمار. ووفقا له، فإن جيران المنطقة الأربعة، تحت القيادة المباشرة والإذن من القوى العظمى، يقومون بالفعل بتقطيع بلدنا على الخريطة مثل الكعكة، ومصالح أرمينيا ببساطة غير موجودة في هذا التقسيم الجيوسياسي.








