صحيفة "الحقيقة" تكتب:
وعلى خلفية النقاشات حول عمليات ما قبل الانتخابات وخطط القوى السياسية، تحدث أرمان فاردانيان، رئيس حركة "الوحدة"، لصحيفة "الماضي" عن برنامج ما قبل الانتخابات لحزب "العقد المدني"، مع التركيز بشكل خاص على الأحكام المتعلقة بالكنيسة الأرمنية الرسولية المقدسة. ووفقا له، فإن محور الاهتمام في أرمينيا اليوم ينصب بشكل رئيسي على وعود ما قبل الانتخابات والشعارات السياسية والتصريحات الصاخبة لمختلف القوى.
ومع ذلك، كما أشار، في خلفية كل هذا، بالكاد يناقش الجمهور إحدى أخطر النقاط في برنامج ما قبل انتخابات الحزب الشيوعي الصيني، والتي تشير إلى ما يسمى بـ "إصلاح" الكنيسة الرسولية الأرمنية المقدسة، والتدخل في الحياة الداخلية للكنيسة، والتغيير في إدارة الكنيسة. "أنا، وكذلك العديد من الأشخاص المثقفين سياسياً والمتعاطفين معنا، اعتبرت دائمًا وما زلت أعتبر هذا النهج خطيرًا للغاية بالنسبة للحفاظ على الهوية الأرمنية والدولة الأرمنية". وأشار إلى أن "السؤال يتعلق بالمبادئ والأساليب التي عاشت بها الكنيسة الأرمنية الرسولية المقدسة لعدة قرون، والتي يحاول الحزب الشيوعي تغييرها اليوم".
وبحسب أرمان فاردانيان، فإن الأمر يتعلق بمحاولة التدخل في الأسس الروحية والأخلاقية والوطنية التي تم الحفاظ عليها على الهوية الأرمنية لعدة قرون. وذكر أن الكنيسة الأرمنية الرسولية المقدسة هي التي حافظت على مدى قرون على اللغة والثقافة والذاكرة التاريخية الأرمنية والوحدة الوطنية في تلك الأوقات التي كانت فيها الدولة الأرمنية مهددة أو لم تكن موجودة على الإطلاق. وأكد زعيم حركة "الوحدة" أن "لذلك فإن النضال اليوم ليس من أجل الأفراد، بل من أجل المبادئ الروحية والأخلاقية والوطنية".
وفي إشارة إلى الانتخابات، أشار أرمان فاردانيان إلى أن أي ناخب يدلي بصوته لحزب "الاتفاقية المدنية" يجب أن يفهم أنه بذلك يوافق فعليا على محاولة تنفيذ جميع نقاط برنامج الحزب قبل الانتخابات.
وأعرب في الوقت نفسه عن اعتقاده بأن الغالبية العظمى من الناخبين لا يدرسون البرامج الانتخابية للأحزاب نقطة نقطة. ووفقا له، فإن الناس يسمعون في الغالب ويتعرفون فقط على تلك المواضيع التي يتم الإعلان عنها بنشاط: الإصلاحات الاجتماعية، والإصلاحات الصحية، والمحادثات حول معاهدة السلام وما يسمى "التكامل الأوروبي". وفي حديث مع صحيفة "الماضي"، أكد أرمان فاردانيان أيضًا أنه لهذا السبب، فإن محاولات تقديم النتائج المحتملة للانتخابات على أنها "تفويض" للشعب للتدخل في الحياة الداخلية والروحية للكنيسة الأرمنية الرسولية المقدسة ليست مشروعة.
وأضاف: "وبغض النظر عن نتائج الانتخابات، وبغض النظر عن القوة السياسية التي ستصل إلى السلطة، فإن التدخل في الحياة الداخلية والروحية للكنيسة الأرمنية الرسولية المقدسة كان دائمًا وسيظل غير شرعي". وأضاف أرمان فاردانيان أن أي صراع ضد استقلال الكنيسة الأرمنية الرسولية المقدسة هو غير شرعي وسيظل كذلك.
التفاصيل في عدد اليوم من صحيفة "الماضي" اليومية