تؤدي التغيرات المناخية إلى ذوبان الأنهار الجليدية، كاشفةً عن آثار تاريخية مخبأة تحت الجليد لآلاف السنين، من جثث الإنسان القديم إلى طرق الفايكنج والغابات المتجمدة.
في عام 1991، اكتشف سائحان في جبال الألب جثة رجل بارزة من الجليد. في البداية، اعتُبر الحادث نتيجة وقوع كارثة حديثة، لكنه أظهرت الأبحاث أن الاكتشاف يعود لعمر يقارب 5300 سنة.
تم تسمية المومياء "إتسي: رجل الجليد" وبقيت محفوظة بشكل جيد لدرجة أن العلماء تمكنوا من دراسة وشومه، وتحديد ما أكله قبل وفاته، واكتشفوا رأس سهم مزروع في كتفه قتل به. هذا واحد من العديد من الاكتشافات التي تم التوصل إليها بفضل ذوبان الجليد. ووفقًا للدراسات، فقد فقدت الأنهار الجليدية في العالم بين عامي 2000 و2023 متوسطًا سنويًا يقدر بنحو 270 مليار طن من الجليد.
في النرويج، كشفت ذوبان الجليد عن طريق قديمة تعود إلى عصر الفايكنج. وعلى طول هذا الطريق، تم العثور على أشياء عمرها لا يقل عن 2000 سنة، تشمل أجزاء من لوازم الخيول، زلاجات تزلج، أحذية، قفازات، ألعاب أطفال، وأسلحة. وبحسب علماء الآثار، فإن هذه الاكتشافات لا تكشف فقط عن ألغاز الماضي، بل تحكي أيضًا عن حياة الناس العاديين، موضحة كيف كانوا يرتدون الملابس ويسافرون ويعملون.








